الشيخ الطوسي
311
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
مثله . فإن وفى الذي عليه الدين المشتري ، وإلا رجع على من اشتراه منه بالدرك . ومن باع الدين بأقل مما له على المدين ، لم يلزم المدين أكثر مما وزن المشتري من المال . ولا يجوز بيع الأرزاق من السلطان ، لأن ذلك غير مضمون . باب المملوك يقع عليه الدين المملوك إذا لم يكن مأذونا له في التجارة ، فكل ما يقع عليه من الدين ، لم يلزم مولاه شئ من ذلك ، ولا يستسعى أيضا فيه ، بل كان ضائعا . وإن كان مأذونا له في التجارة ، ولم يكن مأذونا له في الاستدانة ، فما يحصل عليه من الدين ، استسعي فيه ، ولم يلزم مولاه من ذلك شئ . وإن كان مأذونا له في الاستدانة ، لزم مولاه ما عليه من الدين ، إن استبقاه مملوكا ، أو أراد بيعه . فإن أعتقه ، لم يلزمه شئ مما عليه ، وكان المال في ذمة العبد . فإن مات المولى وعليه دين ، كان غرماء العبد وغرماؤه سواء ، يتحاصون ما يحصل من جهته من المال على ما يقتضيه أصول أموالهم من غير تفضيل بعض منهم على بعض . باب القرض وأحكامه القرض فيه فضل كبير وثواب جزيل . وقد روي أنه أفضل